الشيخ حسين الحلي
107
أصول الفقه
على عدم حجّية خبر الواحد ، ونظير الإجماع المنقول للسيّد على عدم حجّية خبر الواحد ، بناءً على كون حجّية الإجماع المنقول من باب حجّية خبر الواحد . [ في أن مقتضى دليل الانسداد كلّية النتيجة أو إهمالها ] قوله : الأمر الثاني : هل يقتضي دليل الانسداد كلّية النتيجة أو يقتضي إهمالها . . . الخ « 1 » . لقد أطالوا الكلام على هذا التنبيه ، وفعلًا لم تسنح لي الفرصة للتأمّل في جميع ما حرّرناه فيه عن شيخنا قدس سره . ولكن نقول على الإجمال : إنّ النتيجة تارةً تكون على الكشف ، وأُخرى على الحكومة بمعنى حكم العقل بكون التنقّل من الإطاعة العلمية إلى الإطاعة الظنّية ، وثالثة على تبعيض الاحتياط . أمّا على الأوّل ، فقد عرفت أنّه لا مدرك له إلّا الإجماعان القائم أحدهما على أنّ الشارع لم يرخّص في شيء من أحكامه ولم يتنازل عنها ، والآخر على أنّ الشارع لا يريد امتثال أحكامه بطريق الاحتياط ، وعن هذين الإجماعين نستكشف أنّ الشارع قد جعل لنا الظنّ حجّة في هذا الحال ، ولو بواسطة قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، وبناءً على ذلك لا بدّ أن تكون النتيجة واضحة مبيّنة ، وإلّا لم يكن الجعل في الجملة مخلصاً لنا من ورطة الإجماعين المرقومين ، وحينئذٍ تكون النتيجة كلّية من حيث الموارد والأسباب والمرتبة . أمّا على الطريقة [ الثانية ] أعني طريقة الحكومة بالمعنى [ المتقدّم ] ، فأيضاً لا بدّ فيه أن تكون النتيجة واضحة بيّنة لا غبار عليها ، فإنّ الحاكم هو العقل ، وهو المطّلع على سعة موضوعه وضيقه ، ولا يعقل أن يكون العقل واقفاً غير عالم بشيء من السعة والضيق ، فإنّ [ العقل ] هو الحاكم وهذا أحد موارد ما يقال إنّ الإهمال في مقام الثبوت محال ، وإنّما يمكن الإهمال في مقام الاثبات والاستدلال
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 294 .